هبة قطب تشعل فتيل الإباحية - الاثنين 16 نوفمبر 2015 الساعة 07:57 مساءا

جاء تصريح الدكتورة "هبة قطب" استشاري العلاقات الزوجيةعن وجود 250 ألف موقع إباحي جديد يتم تفعيلها على شبكات الإنترنت يوميا، وأن مصر تأتي في المركز الثاني عالميا والأول عربيا في متابعة تلك المواقع الاباحية، لتثير حالة من الجدل خاصة أن محكمة القضاء الإداري قضت بحجب المواقع الإباحية على الإنترنت للحفاظ على "الطابع الأصيل" للأسرة المصرية، فيما لم تحدد المحكمة آنذاك مواقع بعينها يسري عليها الحكم.

والسؤال هو: "لماذا لا يوجد ذلك الدافع الداخلى الذي يمنع المصريون من ارتياد تلك المواقع ؟"

تأخر سن الزواج و"الفراغ"

أرجع الدكتور سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية، ذلك إلى تأخر سن الزواج بسبب أشياء عديدة منها مغالاة الأهل في متطلبات الزواج، إضافة إلى أن الفراغ والجلوس لأوقات طويلة دون عمل أو بذل جهد يجعل الشباب يبحث عما هو جديد سواء مشاهدة الافلام الاباحية أو الصور داخل صندوق عالمهم الخاص بهم في الوقت الذي لا يعلم أحد ما يدور بداخلهم من تغيرات فكرية أو فسيولوجية إلى جانب التعليم الخاطئ للجنس الذي يكتسبه الشباب من خلال تلك المواقع.

وشدد على أنه يجب تطبيق تعليم الجنس بما لا ينافى الوازع الديني والمحافظة على العادات والتقاليد الخاصة بنا كدول عربية لها أصول عربية خاصة، فالشاب المصري ينظر إلى المرأة الاجنبية في تلك الافلام كونها هي الأكثر جمالا وتثقيفا في العلاقات الحميمية فيظن أنه لن يشعر بالسعادة والاكتفاء الا بمتابعتها أو إقامة علاقه معها وهذا غير صحيح فما يقومون به في تلك الافلام ما هو سوى تمثيل محض يخلو من كل مشاعر الحب والسكينة التي يجب أن تكون في تلك الاوقات الحميمية.

 

اليأس وعدم الشعور بالطمأنينة

فيما أضافت الدكتورة "منال ذكريا "أستاذة علم النفس، أن هناك بعض المحاولات لفرض الرقابة على المواقع الاباحية نظرًا لإمكانية استخدامها في اغراض قد تضر بالدولة، مشيرة إلى أن أهم أسباب انتشار تلك العادة هو اليأس وعدم الشعور بالطمأنينة كون بداخل كل فرد طاقة يجب أن يبحث عن منفذ لاهدارها.

وأوضحت أنه عندما نسمع عبارة إدمان المواقع الإباحية، فهو يدل على علامة الاضطراب النفسي، وسوء التكيف الاجتماعي والأخلاقي، وتختلف درجة حدتها من شخص إلى آخر تبعًا لحدة الحالة وتكرارها، وهو وسيلة سلبية تتبع للهروب من المشكلات، وعدم مواجهتها بشكل صحي وإيجابي، مشيرة إلى أن الإدمان يعني تكرار الشيء، ومدمن المواقع الإباحية يعيش في وهم ولا يتعامل مع الواقع فالإشباع يكون عن طريق الزواج كأسلوب شرعي.

أضافت أما اللجوء إلى هذه المواقع، فهو يعد وسيلة خاطئة ومدمرة للنفس والأسرة، وقد تلجأ الزوجة هي الأخرى إلى فعل ذلك ! إضافة إلى أن الشخص الذي يدمن مشاهدة المواقع الإباحية، يشعر بالذنب مرة تلو الأخرى، لأن ما يفعله يتعارض مع قيمه ودينه، فيعيش حالة من الصراع الداخلي، ويدخل في الدائرة الجهنمية، مثل إدمان المخدرات تمامًا، مع أن إدمان المخدرات يتم علاجه من خلال سحب المخدر من الدم. أما إدمان دخول المواقع الإباحية فيشكل درجة أكبر من الخطورة، لأنه من الصعب إزالة هذه الصورة الذهنية من الذاكرة.

كما أكدت أن هناك أسبابًا عديدة صحية ونفسية قد تكون وراء إقبال الشخص على هذه المواقع، ولا يتم التعامل مع هذه الأسباب ولا معالجتها بالطرق السليمة، لكونها ترجع إلى عدم النضج الأخلاقي وقلة الوازع الديني، وهي أمور ذات علاقة بالتنشئة الاجتماعية.  

القرآن حاربه منذ 14 قرن من الزمن

وعن الوازع الدينى أكد الدكتور" أحمد عمر هاشم " رئيس جامعة الأزهر سابقا أن الغرب عندما تحرر من قيود الدين وأعلن الحرية في العلاقات والعبادات يخرج علينا بالإحصائيات التي تؤكد اصابتهم بالإيدز إلى غير النتائج السلبية التي وصل اليها العالم الغربي من عنف الاسري والاغتصاب والانتحار يدرك على الفور أن تعاليم الإسلام هي الصحيحة، وأن الإنسان عندما يبتعد عن طريق الدين فلن يجد إلا الأمراض والاكتئاب والخسارة.

وأضاف هاشم أن القرآن يأمرنا أن نتجنب النظر إلى ما حرم الله، كما قال سبحانه وتعالى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ)، وهذا يعني أن القرآن أوجد علاجًا للمشاكل النفسية التي تسببها مشاهدة المناظر الإباحية، وبالتالي جنبنا الله تعالى الكثير من الأمراض، وعندما نتأمل النداءات التي يطلقها الغرب اليوم لمكافحة الإدمان على ممارسة الفاحشة والنظر إلى الأفلام الإباحية، هذه الدعوة أطلقها القرآن قبل أربعة عشر قرنًا في قوله تعالى: (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا)، لذلك وجب علينا أن نفتخر بانتمائنا لهذا الدين الحنيف، وأن نطبق كل ما جاء به، لأن فيه الخير والفائدة، وأن ننتهي عن كل ما نهانا عنه لأن الله يريد لنا السعادة في الدنيا والآخرة.


المصدر : البوابة نيوز الصفحة الرئيسية