كيف تفهمي زوجك؟ - الاثنين 16 نوفمبر 2015 الساعة 02:56 مساءا

كشفت دراسة لجمعية الأسرة البرازيلية في مدينة ساو باولو أن جميع النساء تقريباً يرددن العبارة التالية: «أريد تحسين زواجي» ولكن كيف؟ فالمؤسسة الزوجية تعتبر مثل الحقل الذي يحتوي على ماء ونار في آنٍ معاً، فإذا اندلعت النار فسيلجأ الزوج أو الزوجة إلى إطفائه بالماء. ولكن لكل قاعدة شواذ، فأحياناً ربما يزيد الماء اللهب، وتبدأ النار بتدمير كل شيء وأكل الأخضر واليابس.

وما يجب أن نعمله من أجل إطفاء النار هو استخدام السائل الخاص والمناسب لإخمادها؛ لأن الماء وحده لا يفيد، طالما أنه يحتوي على الأوكسجين الذي يُزيد من اللهب. إذن، ما يراد من هذا المثال هو معرفة اللجوء إلى الطريقة الصحيحة لحل المشاكل جميعها، بما فيها المشاكل الزوجية.

هناك أسرار تلف عالم الرجال، وينبغي على المرأة؛ إذا كانت تريد حياة زوجية هانئة وهادئة أن تقبلها وتحاول العمل بها؛ لكي تعطي الجهود ثمارها الإيجابية. فما أهم أسرار الرجال؟

أولاً: اعلمي أن زوجك لن يلبي جميع احتياجاتك العاطفية

يقال إن الزوج يبتعد عن زوجته روحياً ونفسياً بسبب كثرة مطالبها، التي لا يستطيع تلبيتها. ويأتي على رأس هذه المطالب تلبية احتياجاتها من الناحية العاطفية. فعلى النساء ضرورة فهم أن الرجل ليس كائناً رومانسياً، ولا يمكن جعله رومانسياً بالقوة. وتابعت الدراسة: «حان الوقت؛ لكي تفهم المرأة هذه الحقيقة، أو السر إن صح التعبير؛ لكي تتفادى إيذاء نفسها نفسياً وروحياً، وتنقذ زواجها من مشاكل لا لزوم لها».

والسؤال هو هل تقبلين هذا السر عند الرجال؟ إذا كان جوابك إيجابياً، فهذا يعني أنك ستحافظين على زواجك وبيتك. أما إذا كان جوابك سلبياً، فهذا يعني صداعاً حقيقياً، سيضرك كثيراً. وهنا يمكن أن تسألي نفسك أيضاً، لماذا أنا أيضاً لا أكون مثل الرجل غير مستعدة للتعبير عن عواطفي ومشاعري؟ هذا النوع من الأسئلة يعتبر غير منطقي؛ لأنه لا يمكن أن تطلبي من الآخر أن يكون نسخة عنك.

ما هو مهم، بحسب قول الدراسة، هو المرونة في المواقف؛ لأنه يستحيل أن يتغير الرجل بالشكل الذي ترغبه المرأة، كما أنها لا تستطيع أن تتغير بالصورة التي يريدها الرجل. فالتغيرات يمكن أن تتم في المواقف وليس في صلب الأمور.

ثانياً: لزوجك احتياجات عاطفية مهمة بالنسبة له

إن للرجل أيضا احتياجاته العاطفية مثل المرأة، ولكنها احتياجات من نوع آخر. فإذا كانت حاجتك للرومانسية ماسة وحاجة عاطفية؛ فإن ممارسة العلاقة الحميمية بالنسبة للرجل تعتبر أيضاً عاطفة يعبر من خلالها عن شخصيته. والسر هنا هو أن على المرأة أن تعلم أنها ليست الوحيدة التي لها احتياجات عاطفية.

وأضافت الدراسة أن بعض النساء يصبحن قاسيات مع أزواجهن؛ لأنهم لا يلبون احتياجاتهن العاطفية. هذا الموقف يمكن أن يبعد الرجل عنك؛ لأن قسوتك معه تعني بالنسبة له عدم احترامك لعواطفه. ومن هنا فإن لجوءك لأسلوب المعاقبة في العلاقة الحميمية أو عدم تلبية رغباته والاهتمام به كزوج من حيثُ متطلبات الزواج، يمثل بداية بروز مشاكل ستندمين عليها؛ لأن الرجل عنيد بطبعه وخاصة عندما يتعلق الأمر بالصراع مع المرأة.

ثالثاً: اعلمي أن زوجك كرجل مصمم لأن يكون قائداً لعائلتك

من المشاكل الأخرى في الزواج أن هناك نساء يحاولن لعب أدوار أزواجهن في الزواج، أي محاولة القيادة، ولكنهن لا يدركن أن الله عز وجل خلق الرجال؛ ليكونوا قادة في الأسرة يتولون المسؤوليات الكبرى. وينبغي على المرأة أن تقبل هذا الواقع. فهو يريد أن يشعر بأنه المسئول عن الأسرة وبأنه يعمل على حمايتها. ومحاولتها أخذ هذا الدور يسلبه جانباً من الطبيعة.

وأضافت الدراسة مخاطبة المرأة: «اعلمي أن محاولة الرجل قيادة أسرته لا يعني سلبك لدورك كامرأة. فمنذ القدم كان الرجل هو المسئول عن قيادة أسرته والتكفل بمعيشتها وحمايتها من الأخطار الخارجية. ومع تقدم الحياة فإن هذا الدور لم يلغ؛ إذ إنه مازال يشعر بأنه هو المسئول عن القرارات الحاسمة التي تحافظ على وحدة الأسرة وضمان تقديم الأمان لها، وخاصة ضد التدخلات الخارجية».

رابعاً: اعلمي أن غالبية الرجال يريدون أن يكون زواجهم ناجحاً

هناك نسبة كبيرة جداً من الرجال، ربما يكونون ملتزمين بضرورة نجاح زواجهم أكثر من حرص المرأة على ذلك. ولكن النساء يعتقدن بأنهن فقط يردن تحقيق النجاح في الحياة الزوجية. الرجل قد لا يظهر حرصه على الزواج كلامياً فقط وإنما يكون فعلياً، ولذلك يجب أن تحاول المرأة إدراك هذه الحقيقة من خلال ما يقوم به زوجها فعلياً؛ من أجل إنجاح العلاقة الزوجية.

فالطلاق كما هو معيب بالنسبة للمرأة، معيب بالنسبة للرجل أيضاً. فالرجل يشعر بأن أصابع الاتهام موجهة إليه عندما يكون زواجه فاشلاً، وهو حريص على سمعته الشخصية وسمعة زوجته، التي تمثل شرفه، وليس هناك من يرغب في تلطيخ ما يتعلق بشرفه.

وأخيراً طرحت الدراسة سؤالاً يقول: هل ما ذكر هي أسرار تعرفها المرأة، أم حقائق يجب أن تعرفها؟ وقالت إن ذلك يعتمد على مدى ثقافة المرأة ووعيها في تحليل الأمور. فإذا كانت لا تدرك ما ورد أعلاه، فذلك يعني أن النقاط التي ذكرت كانت أسراراً بالنسبة لها. وإذا كان الأمر كذلك فقد حان الوقت لكشف هذه الأسرار، وربما تكون هناك أسرار أخرى انطلاقاً من طبيعة كل حالة


المصدر : نصف الدنيا الصفحة الرئيسية