صدام فرنسى – إخوانى بعد أحداث عاصمة النور - الاثنين 16 نوفمبر 2015 الساعة 02:41 مساءا

كشفت تصريحات رئيس الوزراء الفرنسى، مانويل فالس، عن إجراءات جديدة ستتخذها فرنسا خلال الفترة المقبلة لتحجيم نشاط جماعة الإخوان فى أوروبا بشكل عام، وفرنسا بشكل خاص، فى الوقت الذى قال فيه خبراء إن هذا تحول تدريجى فى الموقف الأوروبى اتجاه الجماعة. وأحدثت تلك التصريحات صداما عنيفا بين الإخوان وفرنسا، حيث شن وجدى غنيم، الداعية الإخوانى، هجوماً عنيفاً على فرنسا، حيث قال: "فرنسا تهاجم المسلمين فى سوريا، وهم كفار، وبالتالى فلا ينبغى أن نحزن على قتلاهم". وأضاف غنيم فى بيان له: "فرنسا شهدت تلك العمليات الإرهابية بسبب موقفها من المسلمين، ولا ينبغى اتعاطف معها، أو إصدار بيانات بشأن تعزية ضحاياها". كما شن ممدوح إسماعيل، أحد حلفاء الإخوان فى تركيا هجوما عنيفا على فرنسا، وقال فى بيان له عبر صفحته على "فيس بوك": "احتل الفرنسيون مصر ثلاث سنوات من عام 1798 إلى 1801 قتلوا فيها بحسب المؤرخين حوالى 15% من الشعب المصرى". وأضاف إسماعيل: "لأول مرة فى تاريخ مصر دخلوا الجامع الأزهر بخيولهم ومزقوا الكتب والمصاحف وأعدموا شيوخ الأزهر والعميان المجاورين فى الأزهر ودمروا أحياء القاهرة ومنها حى بولاق، ولم يعتذر الفرنسيون عن ذلك مطلقا، بل صنعوا عملاء جعلوها حملة تنوير يحتفلون بها، واليوم يضيئون لهم الأهرام بألوان العلم الفرنسى كما طبخوا الأرز بألوان العلم منذ 215 عاما"- على حد قوله. من جانبه، قال السفير محمد العرابى، وزير الخارجية الأسبق، إن تصريحات رئيس الوزراء الفرنسى حول مراقبة تأثير فكر الإخوان والسلفيين على الشباب الفرنسى، يؤكد أن هناك استراتيجيات جديدة ستتخذها فرنسا، مما يسهم فى تحجيم نشاط الإخوان خلال الفترة المقبلة. وأضاف العرابى، فى تصريحات لـ"اليوم السابع"، أن الحادث الإرهابى فى فرنسا سيحدث تداعيات إيجابية، تتمثل فى غلق جميع المنظمات التابعة للتنظيمات المتطرفة وجماعة الإخوان فى أوروبا بشكل عام، وفرنسا بشكل خاص، وهو ما سيجعل هناك تحقيقات تجرى من جديد فى عدد من دول العالم حول الفكر الإخوانى وارتباطه بالإرهاب. فيما قال الدكتور سعيد اللاوندى، الخبير فى شئون الدولية، إن فرنسا ستحول موقفها بشكل جذرى من جماعة الإخوان، خاصة أن الجماعة تتضمن عناصر لديها فكر تكفيرى بشكل كبير، وهو ما يجعل أوروبا تتخوف من بقائهم بهذا الشكل الكبير فى الغرب. وأضاف اللاوندى أن فرنسا كانت قد حولت بشكل كبير موقفها من الإخوان بعد غلق بعض قنواتها، ولكن ستبدأ فى اتخاذ خطوات أخرى جديدة ضد الجماعة، وستسعى لحث دول أوروبا على اتخاذ إجراءات ضد الجماعة. وكان رئيس الوزراء الفرنسى مانويل فالس، قد قال إن البرلمان يدرس تأثير الإخوان والسلفيين على الشباب الفرنسى، وما يمثلونه من تهديد للمجتمع. وأضاف فى حوار تليفزيونى: "تحدثنا عن التهديد الذى يمثله التطرف الإسلامى والإخوان والسلفيون وتحدثنا عن جذب الشباب الفرنسى وهذه التهديدات مازالت موجودة ونحاول مكافحة ذلك من خلال التعليم والمدارس". وكشف رئيس الوزراء الفرنسى مانويل فالس، خلال الحوار الذى بثت فضائية "سكاى نيوز" مقتطفات منه، اليوم الاثنين، أن الهجمات الإرهابية على بلاده تم التخطيط لها فى سوريا، وتم اتخاذ خطوات تنفيذها فى بلجيكا".


المصدر : اليوم السابع الصفحة الرئيسية