القصة الكاملة للجمعة الدامية في قلب أوروبا - الاحد 15 نوفمبر 2015 الساعة 06:49 صباحا

هجمات «متعاقبة» تضرب «مطاعم ومسارح وملعب» العاصمة.. والضحايا ١٢٨ قتيلًا و٣٠٠ مصاب

عاشت فرنسا، مساء أمس الأول الجمعة، خلال فترة زمنية قاربت الساعات الأربع، ليلة دامية خلفت -فى حصيلة أولية بحسب مصادر رسمية قريبة من التحقيقات- ما يقرب من ١٢٨ قتيلًا و٣٠٠ مصاب بينهم ٨٠ فى حالات حرجة، إثر سلسلة من التفجيرات وعمليات إطلاق النيران واحتجاز رهائن بعدة مناطق متفرقة من «عاصمة النور» باريس.

بلغت تلك الحوادث «الإرهابية»، بحسب شهود العيان، ٧ حوادث متعاقبة ومنظمة، وتضمنت إطلاق نار على عدد من البارات والمطاعم، إلى جانب مجموعة من التفجيرات التى شهدها محيط «ستاد دى فرانس»، الذى كان يستضيف مباراة ودية دولية بين المنتخب الفرنسى ونظيره البرازيلى، بحضور الرئيس الفرنسى فرانسوا أولاند، واحتجاز رهائن داخل «مسرح باتكلان».

وخرج «أولاند»، أمس السبت، ليتهم تنظيم الدولة الإرهابية «داعش» بشكل صريح بارتكاب الهجوم، ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية تصريحاته: «داعش وراء سلسلة الهجمات التى شهدتها فرنسا»، معلنًا حالة الحداد لمدة ٣ أيام.

«التاسعة مساء».. البداية «مطعم لوكاريون»

البداية كانت فى تمام التاسعة مساءً بتوقيت فرنسا، إذ اقتحم مسلحان مطعم «لوكاريون» الواقع بـ«الدائرة العاشرة» فى باريس، وبادرا بإطلاق النيران من أسلحة «كلاشينكوف» على رواد المطعم، ما أسفر عن مقتل ١٠ فرنسيين وإصابة آخرين، وبالتزامن شهد شارع «بوليفار فولتير» إطلاقًا مماثلًا للنار بالقرب من مسرح « باتكلان».

«العاشرة إلا الربع».. استاد «دى فرانس»

لم يقتصر الأمر على المسارح والمطاعم، بل امتد إلى استاد «دى فرانس»، مستضيف مباراة فرنسا وألمانيا الودية، بحضور آلاف المشجعين، والرئيس فرانسوا أولاند، والذى شهد محيطه قرابة العاشرة إلا الربع مساءً، ٣ انفجارات متتالية، منها تفجير «انتحارى» شعر بها الحضور، ودفع السلطات لإخراج الرئيس إلى قصر «الإليزيه» ومنها إلى «اجتماع الأزمة» الذى ترأسه بوزير داخليته ورئيس الوزراء.

فى تلك الأثناء، وبعد «تفجيرات الاستاد» بدقائق، شهدت عددا من شوارع العاصمة ظهورًا للعناصر المسلحة التى أطلقت النيران على المارة وفى الهواء، منها شارع «شارون» الذى شهد إطلاق نحو ١٠٠ عيار نارى من قبل مسلحين اثنين، إلى جانب الاشتباكات الدموية التى شهدها محيط «متاجر آلز» ومنطقة «متحف اللوفر» و«مركز بومبيدو» بوسط العاصمة.

«العاشرة مساءً».. احتجاز «رهائن باتكلان»

تطورت الأحداث بعد ذلك، ووقف أكثر من ٦٠ مسلحًا بالقرب من مسرح «باتكلان» القريب من شارع «بوليفار فولتير»، ثم دخله بعضهم -بقوة السلاح- واحتجزوا ما يقرب من ١١٢ رهينة داخل المسرح، الذى كان يشهد عرضًا لفرقة «إيجل أوف ديس» بحضور ١٥٠٠ متفرج.

وبحسب مراسل قناة «أوروبا ١» الذى كان موجودًا داخل المسرح، فإن نحو ٣ مسلحين «غير ملثمين» دخلوا المسرح، وبدأوا فى إطلاق النار بشكل عشوائى على الحاضرين لمدة من ١٠ دقائق إلى ربع الساعة، مضيفًا: «انتشر الرعب بين الحاضرين، وحاول الجميع الهرب، غير أن التخبط أعطى المسلحين الوقت لتعبئة أسلحتهم بالرصاص ٣ مرات، إلى جانب امتلاك أحدهم متفجرات بحوزته».

تغريدة «منتصف الليل» تبدأ «هجوم التحرير»

قبل منتصف الليل بدقائق، نقلت وسائل الإعلام الفرنسية والعالمية «تغريدة» منسوبة إلى أحد المحتجزين داخل المسرح، على صفحته بموقع التواصل «تويتر» كتب فيها: «المسلحون يقتلون الرهائن واحدًا تلو الآخر.. على قوات الأمن التدخل بأسرع وقت»، مضيفًا: «أنا ما زلت فى باتكلان، الطابق الأول مصاب بشدة، اهجموا بسرعة، هناك ناجون فى الداخل، إنهم يقتلون الجميع، الواحد تلو الآخر، الطابق الأول بسرعة».

دفعت هذه «التغريدة» القوات الفرنسية، وتحديدًا قوة مكافحة الإرهاب إلى التحرك نحو المسرح، بدأت عملية اقتحامه بإطلاق «القنابل الدخانية»، ثم اندلعت اشتباكات حادة وتبادل إطلاق نار كثيف بمحيطه وداخله، وبعد دقائق معدودة، أعلنت فرنسا انتهاء العملية التى أسفرت عن مقتل «جميع» الرهائن، إلى جانب ٣ مسلحين.

عقب عملية اقتحام «المسرح»، بدأت السلطات الفرنسية فى جمع جثث الضحايا ونقل المصابين إلى المستشفيات، ودعمت العاصمة «باريس» بنحو ١٥٠٠ عسكرى لتأمينها. وفى خطوة «جريئة» توجه الرئيس الفرنسى، بجانب عدد من الوزراء لزيارة مسرح «باتكلان»، ووجه تحذيرا للمسلحين بقوله: «حرب بلا هوادة بدأت».

مواقع الاستهداف.. «فى كل مكان ضحايا»

ويمكن حصر الأماكن التى تعرضت للهجوم، وعدد القتلى بكل واحد منها على النحو التالى: «مسرح باتكلان، وشهد مقتل ١١٢ شخصًا أثناء عملية تحريرهم»، «ملعب دى فرانس، وشهد مقتل أربعة أشخاص خارجه»، «مطعم لوكاريون، وقتل بمحيطه ما لا يقل عن ١٤ شخصا»، «حانة لا بيلا إيبويب، وشهدت مقتل ما لا يقل عن ١٩ شخصا»، «مقاطعة الجمهورية وشهدت مقتل أربعة أشخاص على الأقل».

عودة إلى الوراء.. «أوباما يتحدث»

قبل اقتحام «باتكلان» خرج الرئيس الأمريكى باراك أوباما، فى كلمة تليفزيونية، قدم خلالها التعازى للشعب الفرنسى فى الحادث، مؤكدًا أنه سيواصل اتصالاته مع الرئيس الفرنسى خلال الأيام القليلة المقبلة، للتنسيق معه حول خطة العمل والوقوف على تطورات هذه «المأساة الكبيرة».

«أولاند» يعلن الطوارئ ويتهم «داعش»

الرئيس الفرنسى فرانسوا أولاند اتخذ عقب وقوع سلسلة الهجمات مباشرة مجموعة من القرارات للتعامل مع الأزمة، فى مقدمتها إعلان حالة الطوارئ فى كامل أرجاء البلاد، بالإضافة إلى غلق الحدود بشكل مؤقت، ونشر قوات الجيش فى العاصمة «باريس».

بدأت فى التاسعة مساءً بالهجوم على «مطعم لوكاريون» بـ«الكلاشينكوف».. وإطلاق نار مكثف فى «شارع فولتير» 3 انفجارات ضخمة تهز «استاد دى فرانس».. واشتباكات دموية بمحيط «متاجر آلز»

باريس على صفيح ساخن بعد الهجمات الإرهابية

عقد الرئيس الفرنسى فرانسوا أولاند، صباح أمس السبت، اجتماعا أمنيا عاجلًا، بحضور وزراء حكومته ومسئولين أمنيين، لبحث تطورات الهجمات الإرهابية التى شهدتها العاصمة «باريس»، مساء أمس الأول الجمعة، واتهم تنظيم الدولة الإرهابية «داعش» بالوقوف وراء تلك الهجمات، متوعدًا بالرد بكل قوة.


المصدر : البوابة نيوز الصفحة الرئيسية