شاهد اخر اخبار اليمن - الثلاثاء 10 نوفمبر 2015 الساعة 06:18 مساءا

تبدأ المفاوضات بين السلطات اليمنية والمسلحين الحوثيين والرئيس السابق منتصف الشهر الجاري، لكن التصعيد على الأرض وحالة انعدام الثقة بين الطرفين ربما تحكم عليها بالفشل قبل أن تبدأ.


على مدى نحو شهر عمل ويعمل المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ وبمساندة من سفراء الدول الراعية للتسوية على وضع ضمانات لنجاح المباحثات المنتظرة حتى لا تفشل كما حصل في الجولة السابقة، وكما حاصل في المفاوضات السورية، لكن تصريحات الجانبين تشير إلى أن لعنة فشل جنيف تلاحق هذه المباحثات.

السلطات اليمنية تتمسك بأن تكون المباحثات من أجل الاتفاق على آلية لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2216 والذي يلزم الحوثيين وقوات الرئيس السابق بالانسحاب من المدن وتسليم الأسلحة، وفي المقابل يتمسك الحوثيون بمبادئ مسقط التي تنص شكلا على تنفيذ قرار مجلس الأمن لكن مضامينها تفرض قواعد جديدة لتسوية سياسية لا يكون الرئيس عبد ربه منصور هادي طرفا فيها.

وإذا ذهب الطرفان إلى جنيف محملين بهذه الخلافات وهذا ما هو متوقع فإن الفشل سيسبق الجلسات، لهذا يحاول الفريق الدولي تضييق مساحة الخلافات، غير أن التصلب الذي يبديه الجانب الحكومي والذي يقابل بصمت مطبق من الحوثيين وأتباع الرئيس السابق لا يساعد على التفاؤل.

وزير الخارجية رياض ياسين اعتبر أن تصعيد العمليات القتالية للحوثيين وقوات صالح في تعز وفي مديرية دمت، وعدم الإفراج عن وزير الدفاع وكبار السياسيين والعسكريين المعتقلين لدى الحوثيين مؤشرات على عدم جدية هؤلاء في التوصل إلى حل سياسي للحرب المتواصلة منذ ثمانية أشهر.

رئيس فريق المفاوضين عن الجانب الحكومي عبد الملك المخلافي ظهر أيضا متصلبا في مواقفه وقال إن الفريق لن يذهب إلى المباحثات الثانية إلا بعد أن يجري تحديد الزمان والمكان، وكذلك جدول أعمال مسبق مع الطرف الآخر وتسمية ممثلي الحوثيين وأتباع الرئيس السابق وبنفس عدد الفريق الحكومي.

المخلافي في أول تصريح له عكس موقف الرئيس هادي المتشدد إزاء التفاوض مع الحوثيين وقال إن موافقتهم على المباحثات كان إيمانا من الشرعية بالسلام وللتأكيد على أن القرار الدولي الذي صدر ضمن الفصل السابع، وأنه ملزم بتطبيقه، وقال إنهم ينتظرون من الطرف الآخر أن يثبت رغبته في السلام. لكن هذا الطرح يفسر من قبل الجانب الآخر بأنه بمثابة شروط استسلام لا يمكن القبول بها خصوصا وأنهم لم يهزموا عسكريا حتى الآن.

الجانب الحكومي يقول إنه أبلغ من قبل الأمم المتحدة بأن الحوثيين وصالح ملتزمون بتنفيذ القرار الأممي 2216، وأن المفاوضين سيبحثون في آلية لتنفيذ القرار، وليس للتفاوض حوله، فيما اكتفى الحوثيون بإعلان وحيد تمسكوا فيه بمبادئ مسقط التي تنص على عودة شكلية للحكومة لمدة شهرين على أن يتم تشكيل حكومة بديلة وترك أمر الانسحاب من المدن وتسليم الأسلحة إلى حين تشكيل قوات محايده والاتفاق على الجهة التي ستتولى الرقابة على ذلك، على مبادئ مسقط يرحل موضوع نزع الأسلحة إلى ما بعد تشكيل الحكومة الجديدة.

الوفد الحكومي سيلتقي المبعوث الأممي لليمن في الرياض لمناقشة زمان ومكان عقد اللقاء وجدول أعمال المباحثات في حين عاد فريق المفاوضين الحوثيين إلى الداخل لمناقشة الأفكار التي وضعها المبعوث الدولي مع قيادتهم، في حين ينتظر ممثلو الرئيس السابق في العاصمة الأردنية، ومن خلال تركيبة وفد الحوثيين يمكن التنبؤ بنوايا هذا الطرف من هذه المباحثات، إذ بات واضحا أن الجانب الحكومي قد اختار من يمثلون موقفه وحرص على أن تكون كل الأحزاب والقوى السياسية ضمن الفريق الذاهب للقاء الحوثيين وصالح.




المصدر : روسيا اليوم الصفحة الرئيسية