«السيطرة» تشعل الصراع بين «حب مصر» و«المصريين الأحرار» - الاثنين 09 نوفمبر 2015 الساعة 06:19 مساءا

تصاعدت حدة الخلاف بين قائمة «فى حب مصر» وحزب «المصريين الأحرار»، بعدما أعلن الأخير رفضه الانضمام للكتلة البرلمانية التى تسعى القائمة إلى تشكيلها تحت قبة البرلمان، وأعلن الحزب رغبته فى تشكيل كتلة برلمانية خاصة به، واعتبر أن مرشحيه على قائمة «فى حب مصر» ستنتهى علاقتهم بها عقب انتهاء الانتخابات البرلمانية، وأن التحالف مع «فى حب مصر» انتخابى وليس سياسياً، وهو ما أثار استياء قيادات «فى حب مصر»، وعلى رأسهم اللواء سامح سيف اليزل، المقرر العام للقائمة، الذى اتهم الحزب بضم عدد من الأعضاء ممن يمثلون «خطراً على مصر». «الوطن» أجرت مواجهة بين طارق الخولى مرشح قائمة «فى حب مصر» لقطاع القاهرة ووسط وجنوب الدلتا»، وأيمن أبوالعلا سكرتير عام مساعد حزب المصريين الأحرار، لتفنيد تلك الخلافات وتفسيرهما لها.

قيادى بـ«المصريين الأحرار»: أطالب «اليزل» بالاعتذار

طالب الدكتور أيمن أبوالعلا، سكرتير عام مساعد حزب المصريين الأحرار عضو مجلس النواب اللواء، سامح سيف اليزل منسق قائمة «فى حب مصر»، بالاعتذار للحزب أو توضيح ماهية حديثه حول خطر الحزب. وأكد فى حواره مع «الوطن» أن حزب المصريين الأحرار لن يلتفت لأى هجوم، مشدداً على أن هجوم سامح سيف اليزل ما هو إلا «كلام انتخابات»، وإلى نص الحوار:

■ ما تعليقك على هجوم «اليزل» على حزب «المصريين الأحرار» وأن هناك أعضاء من الحزب خطر على مصر ومصلحتها العليا؟

- هذا رأيه الشخصى، ولم ندخل فى مناظرة كلامية، لأننا نركز الآن على خلق بديل قوى، يمثل الأمل للمواطن فى تحسين الأوضاع الاقتصادية من خلال الانتخابات البرلمانية، وأقول له لو لديك ما يثبت أن هناك أعضاء «خطراً على مصر» لمَ لا تتقدم ببلاغ ضدهم للنائب العام بدلاً من أن نرمى التهم جزافاً، وعلى «اليزل» أن يتقدم باعتذار رسمى عما بدر منه فى حق قيادات وأعضاء الحزب، فكيف يتم اتهامى بأنى «خطر»، وكنت أحمل توكيلات الحزب فى الانتخابات البرلمانية؟ ولماذا شاركنا فى الانتخابات؟ ولماذا لم ينسحب من التحالف القائم طالما نحن كحزب وأعضاء خطر على مصر؟ ولماذا تأتى تلك التصريحات بعد المرحلة الأولى من الانتخابات فلن نقبل بأقل من «اعتذار رسمى» صادر عنه، أو يكشف كيف نحن خطر على مصر، ونصيحتى لـ«اليزل» أن يهدأ لكى تمر الانتخابات والبلد من هذه المرحلة الحرجة.

■ لكن ما رأيك فى اختيار هذا التوقيت للنيل من حزب المصريين الأحرار؟

- أنا أعتبره كلام انتخابات نابعاً من محاولتهم إفشال الحزب لحصد أكثرية المقاعد فى المرحلة الثانية، كما فعلنا فى المرحلة الأولى، وأى هجوم علينا لن ينال من عزيمتنا، وأرى أن «اليزل» صُدم من نتيجة المرحلة الأولى فلم يكن يتوقع أن يحصد حزب المصريين الأحرار كل تلك المقاعد البرلمانية.

■ هل بالفعل حدثت خلافات بين قائمة «فى حب مصر» والحزب حول رئاسة البرلمان المقبل والانضمام للهيئة البرلمانية للقائمة؟

- لم ينعقد أى اجتماعات أو جلسات لأعضاء الهيئة البرلمانية، فما زال أمامنا انتخابات المرحلة الثانية، وهذه الأمور سابقة لأوانها.

مرشح «فى حب مصر»: حاولنا ضم «الحزب» للكتلة البرلمانية

قال طارق الخولى، مرشح قائمة «فى حب مصر» لقطاع «القاهرة ووسط وجنوب الدلتا»، إنه لن يوجد حزب سيستطيع تكوين كتلة سياسية داخل البرلمان، لدفعه فى اتجاه معين بمفرده، وعلى الأحزاب السياسية التى تسعى لتكوين «كتلة مستقلة» مثل «المصريين الأحرار»، إعلاء نقاط التوافق مع غيرها، والابتعاد عن نقاط الخلاف والتباين إعلاء لمصلحة البلد، مطالباً بإيقاف هذا الجدال بين الكيانات السياسية وبعضها، سواء أحزاب أو قوائم انتخابية فى الإعلام.

■ ما تعليقك على حديث اللواء سامح سيف اليزل المقرر العام لقائمة «فى حب مصر» بأن هناك أعضاء بـ«المصريين الأحرار» يمثلون خطراً على مصر؟

- لا أفضل التطرق لهذه الفكرة، ولا أريد أن يزيد الموضوع أو يأخذ أكبر من حجمه، لكن يبدو أن هناك معلومات لدى الطرفين عن شىء ما، وفى كل الأحوال يجب الابتعاد عن أى خلافات ويبحث كل منا عن توافق أكبر، ولو سمحت الظروف لأى طرف من الطرفين بأن يقوم بدور فى هذا الصدد فعليه القيام به.

■ وماذا عن سعى «المصريين الأحرار» لتكوين كتلة الأكثرية بعيداً عن قائمة «فى حب مصر»؟

- كنا نسعى أن يكون «المصريين الأحرار» جزءاً من الكتلة البرلمانية لقائمة «فى حب مصر»، لكن الحزب أراد أن يعمل بمفرده، رافضاً أن يكون ضمن التحالف السياسى الذى تسعى «فى حب مصر» لتشكيله تحت قبة مجلس النواب، وأتمنى أن يتوقف هذا الجدال الإعلامى، لأنه ليس فى صالح أى طرف، وأن تُعلى جميع الأطراف المصلحة العليا للبلاد، والتركيز على نقاط التوافق بديلاً عن نقاط الخلاف والتباين، فأنا ضد التصعيد بكل صوره.

■ من سينجح بشكل أكبر فى تكوين تحالف أو كتلة برلمانية «المصريين الأحرار» أم قائمة «فى حب مصر»؟

- أى طرف سيحصل على نسبة كبيرة داخل البرلمان، ويشكل تحالفاً سياسياً أو كتلة حزبية، لن يمكنه السيطرة على البرلمان بالكامل، أو دفعه للسير فى اتجاه سياسى معين، ولا بد لأى فصيل أو كتلة حزبية أن يتوافق مع الجميع، خاصة أن «فى حب مصر» استطاعت تشكيل كتلة جيدة استعداداً للعمل بقوة داخل البرلمان.


المصدر : الوطن الصفحة الرئيسية